[فلسفة] لهذه الاسباب انا سعيد مع آيفون خالي من الجيلبريك

happyface

في سنة 2008 وبالتحديد عند شرائي لأول جهاز آيفون 2 جي كنت مهووس بالجيلبريك، و مهووس بتجربة كل برنامج او اضافة جديدة تصدر عبر برنامج كان يعرف ب Installer او Installer.app والذي كان برنامج مشابه للCydia… لكن في العصور المظلمة! استخدمت العديد من الإضافات والتطبيقات، وفي تلك الفترة تعرفت على خدمة تويتر عبر تطبيق Twinkle الذي كان متوفر على Installer، وتعرفت على العديد من التطبيقات والألعاب التي اضافت لجهازي الآيفون قيمة كبيرة. وكنت من المناضلين عندما كان الآيفون لايدعم اللغة العربية، حيث كانت هنالك مجموعة من الاضافات التي توفر اللغة العربية ولوحة المفاتيح، لكنها كانت فاشلة… وبعنف! لحين ظهور التعريب الكامل من تطوير آيفون إسلام الذي كان يعرف بArabtaller Plus.

installer app
تطبيق Installer.app

كان اهتمامي للجيلبريك وملحقاته السبب الرئيسي لإنشاء هذا الموقع (مدونة عراق آيفون سابقاً) الذي كان يهدف لتقديم الاخبار واهم الاضافات والبرامج التي اقوم بتحميلها وتجربتها، ومشاركتها مع القارئ العربي المناضل في تلك السنوات!

لكن بعد مضي مدة طويلة، وإصدارات متعددة من نظام iOS (او ماكان يعرف ب iPhone Firmware) تغير الأمر واصبح اهتمامي بالجيلبريك يقل بإستمرار…

تطبيق Twinkle
تطبيق Twinkle

اهداف استخدام الجيلبريك بعد إطلاق متجر البرامج

بعد ازدياد تطبيقات والعاب متجر البرامج وجدت نفسي مهووس بالتكريك، وتحميل الالعاب التي لم تكن مجانية. نعم، كنت مهتم بتحميل التطبيقات والالعاب المكركة بدون وعي، وبدون ان اراعي جهود المطور البسيط الذي يعمل في البيت على تطوير تطبيق بسعر لا يزيد عن سعر علبة السجائر التي اشتريها يومياً. وكان هذا الحال يشمل التطبيقات المكركة على أول إصدار لجهاز الآيباد الذي قمت بشراءه.

hackulous

السبب الرئيسي الثاني لتحميل الجيلبريك هو فتح قفل الشبكة. حيث كانت جميع أجهزتي مقفولة وتحتاج الى انلوك، لذلك كنت الجأ الى اداة Ultrasn0w، وكنت اترقب الجيلبريك الذي يقوم بعمل ريستور للآيفون بإصدار جديد مع المحافظة على إصدار البيسباند لكي اتمكن من عمل انلوك. وكانت هذه العملية بالنسبة لي عذاب، وحرب نفسية!

وبالتأكيد كانت هنالك اسباب اخرى للجيلبريك، مثل تحميل ادوات تساعدني بتغيير خلفية الجهاز بإستخدام Summerboard (لاحقاً اصبح Winterboard) عندما كان الآيفون لا يدعم تغيير الخلفيات. و كذلك التعديل في تصميم النظام من الآيقونات والثيمات وخطوط الكتابة.

بداية نهاية عصر الجيلبريك

كانت بداية نهاية الجيلبريك بالنسبة لي بعد ان قمت بفتح قفل شبكة جهازي آيفون 4 عبر خدمة الانلوك الرسمي التي كنا نوفرها على متجر عراق آيفون. حيث بعد ان تحررت من هذه العقدة بدأ اهتمامي بالجيلبريك يقل بتواصل. بالأخص بعد تطور نظام iOS إصدار بعد إصدار وتقديم خصائص وميزات مقاربة لما قدمه لي الجيلبريك.

وبعد ان تعرفت على مطورين عرب واجانب وقرأت قصص تحكي معاناة المطورين الذين كانوا من ضحايا التكريك، قررت ان اترك التكريك، وشراء التطبيقات بشكل رسمي عبر متجر البرامج. وقررت ايضاً محاربة هذه الظاهرة التي للأسف لا زالت منتشرة بين المستخدمين العرب لأجهزة iOS والأندرويد.

جهازي الآن…

مع نظام iOS 7 الذي أطلقته آبل في العام الماضي قررت ان اغلق صفحة الجيلبريك واترك هذا الزمن ليكون جزء من تاريخ استخدامي لأجهزة الآيفون والآيباد. حيث قدم iOS 7 تغييرات جذرية من ناحية التصميم الذي اصبح اجمل بكثير، وخصائص متعددة تعوض عن العديد من الاضافات المتوفرة على متجر سيديا.

وبالرغم من قراري بعدم التقرب من الجيلبريك، لكنني قمت بعمل جيلبريك لجهازي الآيفون عبر اداة Evasi0n7 لنظام iOS 7، وذلك فقط لكي اتأكد هل لازلت احتاج الجيلبريك، ام ان هذا النظام الجديد يلبي كل احتياجاتي كمستخدم يومي للجهاز؟ ووجدت نفسي استخدم تطبيقات متجر البرامج وميزات النظام اكثر من الجيلبريك، لدرجة انني نسيت السيديا على جهازي، وكان بالنسبة لي مجرد آيقونة مرمية في الصفحات الأخيرة في وسط التطبيقات التي لا تهمني.

ومع إصدار iOS 7.1 الذي اطلقته آبل قبل يومين، تخليت بالكامل عن الجيلبريك وبكل سرور! حيث لم افكر ولو لثانية واحدة بأنني ساخسر الجيلبريك، وربما مدى الحياة بعد ان أحدث الى هذا الإصدار الجديد الذي سد ثغرة الجيلبريك.

ملخص مفيد

الجيلبريك كان له عصر ذهبي بسبب ماقدمه من مكملات لنظام الآيفون في بداياته. وكان الجيلبريك اداة لا بد من تثبيتها على كل جهاز آيفون. لكن مهمته الآن قد وصلت الى نهاياتها، نظام iOS وصل الآن الى مراحل التكامل في اساسيات عمله والخصائص التي يقدمها.

ومن المعروف ان نظام iOS هو نظام مغلق، ولا تود آبل من اي شخص التلاعب بخصائص النظام لأنه سيفقد جوهره الذي يسعى لتقديم تجربة استخدام مختلفة بالكامل عن باقي الشركات. بالإضافة الى ذلك، مع وجود الجيلبريك سيفقد الجهاز حمايته ضد القرصنة والتجسس وغيرها من المسائل المهمة التي قد يتعرض لها المستخدم اثناء تحميل اضافة من مصدر غير موثوق به.

لذلم نظام iOS سيبقى نظام مغلق المصدر وستبقى آبل تحارب الجيلبريك وتغلق جميع الثغرات التي يتم إكتشافها على الفور. وعلى كل شخص إحترام سياسة الشركة وعدم التذمر والقول “آيفون جهاز زبالة” او “لا تتورط وتشتري آيفون” فقط لانه لا يتيح لك بالتلاعب بواجهة النظام وتحميل Widgets التي يمكن استبدالها بمئات من التطبيقات على متجر البرامج.

سياسة آبل تختلف عن باقي الشركات، آبل تطمح للوصول الى التكامل في منتجاتها وليس فقط الربح وارضاء المستثمرين. ولو كانت الشركة تسعى وراء المال فقط لوجدنا انظمة iOS و OSX تعمل على أجهزة من تصنيع شركات اخرى، كما هو الحال مع نظام وندوز والأندرويد. والدليل على كلامي سياسة المدراء التنفيذيين الذين تم تعيينهم من بعد طرد ستيف جوبز، الذين كانوا هدفهم المال وزيادة الارباح بدلاً من التركيز على الإبداع، وسياستهم بترخيص نظام الماكنتوش ليعمل على عدة أجهزة. كانت أول خطوة لستيف جوبز عندما عاد الى آبل هي انهاء عقود الترخيص مع الشركات، والتركيز على جعل نظام الماك حصري لآبل من جديد، لاته كان يؤمن بالأنظمة مغلقة المصدر والحصرية. وسيبقى هذا الحال مع آبل.

لذلك، لا تتذمر عزيزي قبل ان تفهم نظرة آبل وسياستها. وتوكل على الله واشتري جالاكسي، واستمتع بحرية نظام “مفتوح المصدر” لمدة لا تزيد عن السنة ونصف بعد ان تتوقف سامسونج من توفير الدعم والتحديثات لهذا الجهاز!

هل لديك اسبابك الخاصة للتخلص الجيلبريك؟ او اسباب تدعوك لعمل جيلبريك؟ في كلا الحالتين شاركني بهذه الاسباب عبر التعليقات!

5 آراء على “[فلسفة] لهذه الاسباب انا سعيد مع آيفون خالي من الجيلبريك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *