[فلسفة] امبراطورية فيسبوك … الى أين؟

Facebook-CEO-Mark-Zuckerb-007

 

عندما نتكلم عن الانترنيت فنحن نتكلم عن المواقع العملاقة المسيطرة على كل شيء تقريباً و هؤلاء العمالقة هم فيسبوك و جوجل و بعض المواقع الاخرى. فيسبوك الآن ليس مجرد موقع للتواصل الاجتماعي و مشاركة الصور و المقالات الصغيرة بل اصبح مبنياً في جميع المواقع الاخرى الصغيرة و اصبح طريقة للتعريف عن نفسك في كثير من الخدمات و التطبيقات.

فيسبوك يوم بعد يوم يصبح اضخم فأضخم و تقوم ادارة فيسبوك بشراء شركات و مؤسسات لتكبر هذه “الامبراطورية” لكن السؤال هو الى أين؟ و لماذا شراء كل هذه الشركات؟ و ما السبب وراء كل هذا؟ سنسلط الضوء على العناصر الاساسية في هذا الموضوع و نناقش الامر بالتفصيل.

الاستيلاء على الشركات

عادة ما تقوم الشركات الكبيرة بشراء شركات صغيرة لكن تملك فكرة مميزة و لها مستقبل واعد فتقوم الشركة الكبيرة بتقديم الدعم لهذه الشركات الجديدة و في النهاية الاستفادة منها. مثال ذلك شراء فيسبوك لخدمة Instagram التي كانت بذلك الوقت خدمة صغيرة و ليست متوسعة كما هو الحال الآن. لكن هذه السياسة شذت عن قاعدتها المتعارف عليها بشراء فيسبوك لخدمة واتساب بمبلغ 19 مليار دولار و الوتساب هو اصلاً يعتبر من اضخم خدمات التواصل الاجتماعي.

الهدف من الاستيلاء

دائما ما يكون الاستيلاء يعود الى ان هذه الشركة المستولى عليها لديها خدمة معينة او ميزة سوف تفيد الشركة الكبيرة مثل فيسبوك عندما اشترت انستاجرام قامت بتحسين خصائص مشاركة الصور و جعلتها افضل و ذات فاعلية اكبر. لكن الامر شذ عن القاعدة ايضاً مع وتساب حيث ان فيسبوك لا تحتاج الى تحسين خاصية الرسائل في فيسبوك و لن تقوم بدمج وتساب بفيسبوك.

facebook-distruggere-whatsapp

الامبراطورية

شراء وتساب كان خطوة كما قلنا اعلاه حركة شاذة عن كافة القواعد المتعارف عليها بل كانت حركة غريبة ربما كانت فقط في سبيل تكبير امبراطورية مارك و سيادة فيسبوك في الانترنيت. ربما كانت فقط في سبيل ان يتم الاشارة الى ان اي خدمة تواصل اجتماعي ناجحة تعود الى فيسبوك.

الى أين؟

لنفرض ان فعلا السبب وراء شراء واتساب هو فقط لتكبير امبراطورية فيسبوك و السيطرة على كافة خدمات التواصل الاجتماعي الناجحة لكن السؤال هنا الى أين؟ هل فيسبوك سوف تتوقف ام انها سوف تفعل كل شيء لتكون هي مالكة كل شيء او بالاحرى لتكون قاعدة البيانات المتكاملة الشاملة لكل المعلومات لك فرد مستخدم لهذه الخدمات؟ هل فيسبوك تعرف كل شيء عنك الآن؟ الجواب نعم و بالتأكيد.

في النهاية يبدو ان فيسبوك فعلاً اصبحت امبراطورية لا يمكن ان ننفي ذلك لكن الى اين ستصل هذه الامبراطورية؟ الايام فقط هي التي ستخبرنا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *