[فلسفة] مايكروسوفت و نوكيا في هيكل واحد … الى أين؟

22255520.cms

 

قبل يومين اعلنت مايكروسوفت عن استحواذها على القسم الخاص بتصنيع الاجهزة و الخدمات الخاصة بالهواتف الذكية و الاجهزة اللوحية في شركة نوكيا العملاقة، و تم دمج هذا القسم مع مايكروسوفت ليعملان سوياً في المستقبل. لكن، ما الذي دفع مايكروسوفت لعمل مثل هكذا خطوة؟ هل سيأتي ذلك بمستقبل واعد للشركتين؟. نناقش هذه الابعاد كلها في موضوعنا اليوم بتسليط الضوء على اهم الجوانب التي سوف تتغير بعد هذا الاندماج.

المستقبل

لاشك في ان الاندرويد و الآي أو أس هما المسيطران على السوق العالمي سواء كان ذلك من ناحية الهواتف الذكية او الاجهزة اللوحية. لكن، بنفس الوقت اجهزة ويندوز فون بدأت نوعا تتصاعد و تكسب ملكية لها في السوق حيث اشارت التقارير ان ويندوز فون لديه الان ما يقارب 10% في اكثر من 10 اسواق عالمية مع تصاعد سنة فوق سنة بنسبة 78%. هذه الاحصائيات تشير الى امكانية تزايدها اكثر فأكثر، و لن يحصل ذلك ما لم يكن هناك شركة ضخمة لتصنيع الهاردوير و السوتفوير سوياً.

الوضوح و السهولة

عندما تصبح الشركة نفسها هي المصنعة للجهاز و النظام تصبح الامور اكثر وضوحاً و اقل تعقيداً حيث تصبح كل عناصر الشركة تعمل بالتزامن معاً و يصبح اتخاذ القرار اسهل و افضل. و ربما هذا يعود الى اسباب تفوق و نجاح ابل حيث ابل في كل اجهزتها هي التي تصنع الجهاز و التي تصنع النظام مما يجعل الامور اسهل عندما تعمل كل عناصر الشركة بالتناغم و التزامن معاً.

الفرصة

الآن مايكروسوفت و نوكيا هما شركة واحدة و لديهم الفرصة لأن يظهروا في الحلبة التي يتصارع فيها فقط آي أو أس و اندرويد. بخبرة مايكروسوفت في الطويلة في بناء الانظمة و التعديل عليها و كتابة البرامج و استحداث الخدمات الى العملاق السابق للهواتف في العالم نوكيا التي كانت مسيطرة سيطرة تامة و محكمة على سوق الهوات في جميع انحاء العالم الى سنة 2005\2006.

microsoft-nokia

 

الهدف

الآن هو الوقت المناسب لوضع الاهداف و المخططات حيث مايكروسوفت و نوكيا الآن عليهم التفكير بجدية و اكتشاف من سيكون الهدف من المستخدمين في بناء اجهزتهم الجديدة. هناك فرصة كبيرة في استهداف طبقتين من المستخدمين و هما: اولاً، المستخدمين الذين لا يملكون هواتف ذكية و مازالو على الهواتف الاعتيادية و ذلك ببناء جهاز رخيص و متين بنظام سهل مع وجود خصائص تجذب النظر. ثانياً: المستخدمين الذين يفكرون بالانتقال من الاندرويد الى آي أو أس او العكس، حيث من يريد التغيير فعلا يشعر بان الهاتف الذي يحمله لا يؤدي كل ما يريده لذلك يمكن للشركتين التفكير بابرز نقاط الضعف الموجودة في الاندرويد و الآي أو أس و معالجتها في اجهزتهم.

حل المشاكل

نوكيا و مايكروسوفت كل منهما لديهم مشاكله الخاصة سواء كان على مستوى النظام او الجهاز نفسه. يجب حل هذه المشاكل بجدية و العمل على تسحين الجانبين، اذا تحدثنا عن ويندوز فون فاكبر مشكلة ظاهرة هي قلة عدد التطبيقات و عدم توافرها بسهولة. اما عن الجهاز فيمكن تحسينه بتصنيع شيء يجذب الناظر اليه من اول مرة مثلا تغييرات جميلة في الشكل او اضافة خصائص مفيدة و غير موجودة في باقي الاجهزة.

خلاصة

في النهاية، مايكروسوفت و نوكيا في هيكل واحد هي خطوة جيدة و نتمنى ان يعمل كل من الشركتين سوياً و النظر بجدية الى النقاط التي يجب تحسينها، و اعادة النظر الى تاريخ الشركتين، ليصلوا حلبة المعركة و يثبتوا وجودهم بين الاندرويد و آي أو أس.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *