آبل الآن تصنع اسواق جديدة و منافسين لأجهزة لم تصدرها اصلاً

apple

 

لنا فترة طويلة لم نتحدث و لم ننظر الى آبل او الشركات بصورة عامة بنظرة فلسفية و تفكرية لما يحصل الآن. حان الوقت لنعود بهذا التفكير لننظر الى آبل ووضعها الآن في السوق. وضع ابل في السوق الآن من ناحية الهواتف ربما انحدر قليلا و ليس بالسيطرة التي كان عليها لكنها ما زالت مسيطرة من ناحية الاجهزة اللوحية.

لطالما تحدثنا و لفتنا النظر الى ان آبل هي محرك التكنولوجيا الحالي منذ اكثر من 6 سنوات و هي التي تبدأ بلفت نظر الناس و الشركات الى اجهزة لم تكن تخطر على بال احد منا. فلم يفكر احدنا في كومبيوتر لوحي جديد الى ان اتى الايباد و لم يفكر احد فينا ان تسيطر الهواتف الذكية الى هذه الدرجة الى ان اصدرت ابل الايفون سنة 2007. اذاً نصل من هذا ان ابل كلما “تصدر” جهاز تقوم بتحريك السوق الى اتجاه جديد.

لكن، ماذا لو ابل لم “تصدر” اصلا جهاز و قامت بتحريك السوق؟!. لكن كيف ذلك؟ اليك عزيزي القارئ كيف، الآن ابل من قوتها و متابعة العالم لها دخلت كل الشركات في كابوس اسمه “منافسة ابل” دون ان تعتمد الشركة على نظرتها الخاصة للتكنولوجيا او ان تحاول اضافة لمستها الخاصة الى التكنولوجيا.

كابوس “منافسة ابل” يضع الشركات العالمية في موقف انهم فقط يريدون ان يروا ما ابل تصدره او تنوي ان تصدره لتنافسه. نعود الى الماضي من جديد عندما اصدرت ابل الايباد لم يكن هناك اي منافس او اي جهاز لوحي اخر في السوق لكن بغضون اقل من سنتين نرى العالم يغرق بعدد الاجهزة اللوحية بهدف واحد و هو “القضاء على ابل”.

لنأتي الآن الى الحاضر الذي نحن فيه الآن، طيلة الـ4 اشهر المنصرفة نسمع اشاعات و تسريبات كثيرة حول ساعة يد ذكية من ابل او ما يسمى iWatch التي من المتوقع ان تعمل بالتزامن مع الآيفون. بالتأكيد انها كلها اشاعات و تسريبات تحتمل الصح او الخطأ. لكن، المفاجئة الكبرى كانت عندما تم التسريب بأن جوجل تعمل على صناعة ساعة ذكية و مايكروسوفت ايضاً تعمل على بناء ساعة ذكية خاصة بها و سوني تقوم بأصدار ساعة ذكية خاصة بها بأسم Sony SmartWatch.

ما الذي يحصل هنا؟ هل آبل دفعت الجميع الى الجنون؟!. تسريبات و اشاعات غير مؤكدة تدفع شركات عالمية و ضخمة الى اصدار اجهزة بناءاً على هذه الاشاعات فقط في محاولة لكسر المنافسة و القضاء على آبل!. هذا كله يدل على ان آبل هي الان المحول و المحرك التكنولوجي للعالم ربما هي لا تملك اعلى المبيعات و لا تملك اكبر الاسواق لكن هي من يحرك العالم في مسار التكنولوجيا.

صحيح نحن نحب ابل و نحب استخدام اجهزتها لكن ما يحصل يحزن الجميع. لأننا نريد ان نرى الابداع نريد ان نرى المنافسة القوية بين الشركات لان المستفيد الوحيد من المنافسة القوية و الشرسة هو المستخدم لانه سيحصل على خيارات اكثر و اجهزة افضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *